العلامة الحلي
23
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أحدهما ولم يقتض الآخَر ، قال : " ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ، وما يذهب بينهما ( 1 ) " ( 2 ) . إذا ثبت هذا ، فإن احتال كلٌّ منهما بحصّته على مديون من المديونين بإذن شريكه وفعَلَ الآخَر مع المديون الآخَر ذلك ، صحّ ، ولم يكن ذلك قسمةً ، على أنّ في ذلك عندي إشكالاً أيضاً ؛ لأنّ الحوالة هنا ليست بمال مستحقّ على المحيل . مسألة 22 : أرزاق السلطان لا يصحّ بيعها إلاّ بعد قبضها ، وكذا السهم من الزكاة والخمس ؛ لعدم تعيّنها . وهل يجوز بيع الدَّيْن قبل حلوله ؟ الوجه عندي : الجواز ، ولا يجب على المديون دفعه إلاّ في الأجل . ويجوز بيعه بعد حلوله على مَنْ هو عليه وعلى غيره بحاضر أو مضمون حالٍّ ، لا بمؤجَّل . ولو قيل بجوازه كالمضمون ، أو بمنعه بالمضمون ، كان وجهاً . ولو أسقط المديون أجل الدَّيْن عليه ، لم يسقط ، وليس لصاحبه المطالبة في الحال . ويجوز دفعه قبل الأجل مع إسقاط بعضه ؛ لأنّه يكون إبراءً ، وبغير إسقاط إن رضي صاحبه ، ولا يجوز تأخيره بزيادة فيه ؛ لأنّه يكون رباً . مسألة 23 : لا يجب دفع المؤجَّل قبل أجله ، سواء كان دَيْناً أو ثمناً أو قرضاً أو غيرها ، فإن تبّرع مَنْ عليه ، لم يجب على مَنْ له الأخذُ ، سواء
--> ( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " بماله " بدل " بينهما " . وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) التهذيب 6 : 195 / 430 .